العلامة المجلسي
65
بحار الأنوار
تقديم الأقدم هجرة فالأفقه ، وذكر غير واحد أن المراد الأفقه بأحكام الصلاة ، فان تساويا فيه وزاد أحدهما بفقه غير الصلاة قيل بترجيحه ، وقيل بنفيه وظاهر الرواية الأول . ثم المشهور أن بعد الأفقه الأقدم هجرة ، وإليه ذهب الشيخ في النهاية ، وقدم الشيخ في المبسوط بعد الأفقه الأشرف ثم الأقدم هجرة ، ثم الأسن ، وقدم المرتضى الأسن بعد الأفقه ، ولم يذكر الهجرة والمراد بالهجرة السبق من دار الحرب إلى دار الاسلام ، وقال في التذكرة : المراد سبق الاسلام ، أو من كان أسبق هجرة من دار الحرب إلى دار الاسلام ، أو يكون من أولاد من تقدمت هجرته ، ونقل في الذكرى عن يحيى بن سعيد أن المراد التقدم في العلم قبل الآخر ، وفي الذكرى ربما جعلت الهجرة في زماننا سكنى الأمصار ، والظاهر من الرواية المعنى الأول ، وإن كان في تحققه في زماننا إشكال كما عرفت . والمراد بالأسن الأكثر بحسب السن ، وفي الذكرى وغيره أن المراد علو السن في الاسلام ، وكذا ذكره الشيخ في المبسوط ، وهو اعتبار حسن لكنه خلاف المتبادر من النص . وأما الأصبح وجها فذكره ابنا بابويه والشيخان وجماعة ، وقال المرتضى وابن إدريس وقد روي وأما إذا تساووا فأصبحهم وجها ، وقال في المعتبر لا أرى بهذا أثرا في الأولوية ، ولا وجها في شرف الرجال . وعلل في المختلف بأن في حسن الوجه دلالة على عناية الله به ، وذكر في التذكرة عن العامة تفسيرين أحدهما أنه الأحسن صورة ، والثاني أنه الأحسن ذكرا بين الناس . قال في الذكرى يمكن أن يحتج على الأخير بقول أمير المؤمنين عليه السلام في عهد الأشتر رضي الله عنه " وإنما يستدل على الصالحين بما يجرى الله لهم على ألسن عباده " . ثم اعلم أن المحقق - ره - في الشرايع جعل الهاشمي في مرتبة صاحب المنزل